تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

3

مصباح الأصول ( موسوعة الإمام الخوئي )

الكلام في الاستصحاب وتحقيق القول فيه يقتضي التكلم في جهات : الجهة الأُولى : في تعريفه ، وقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) عدّة من التعاريف التي عرّفوه بها ، وقال : إن أسدّها وأخصرها إبقاء ما كان ، وليس المراد من الابقاء هو الابقاء التكويني الخارجي ، بل المراد هو حكم الشارع بالبقاء ، فالمراد من الابقاء هو الابقاء بحكم الشارع ( 1 ) . وقال صاحب الكفاية ( قدس سره ) : إن عباراتهم في تعريفه وإن كانت شتى ، إلاّ أنّها تشير إلى مفهوم واحد ، وهو الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه ( 2 ) . أقول : أمّا ما ذكره صاحب الكفاية ( قدس سره ) من التعريف ، فهو شرح لما ذكره الشيخ ( قدس سره ) لا غيره . وأمّا ما ذكره من كون التعاريف مشيرة إلى معنى واحد ، فغير صحيح ، لاختلاف المباني في الاستصحاب ، وكيف يصح

--> ( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 541 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 384 .